فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27331 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[كيف يستغفر المرء من الغيبة، وخاصة في لحظة الغضب منه، واذا أخبرت الشخص بما اغتبته به ربما لن يتقبلها ويرد علي بالهجر والمخاصمة، فما السبيل للاستغفار من الغيبة؟

وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن شروط التوبة من الذنب إذا كان فيه حق لأحد من عباد الله أن يتحلل المذنب من صاحب الحق، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ ولا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْه. رواه البخاري.

وقد قيد العلماء وجوب التحلل بما إذا لم يؤد إلى مفسدة عظمى كالمهاجرة والشقاق. ورأى بعضهم أن على المرء حينئذ أن يحاول أن يستسمح أخاه في الجملة بدون أن يعين له نوع الحق الذي هو له عليه. كما أن منهم من ذهب إلى أن عليه أن يذكره في أماكن أخرى بما يعلم فيه من الخير، جبرًا لما قد ناله بذكر ما فيه من السوء مثلًا. وعلى كل فعليه بالتوبة من ذلك الذنب بشروط التوبة الأخرى، المعروفة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت