رابعًا: السؤال يوم القيامة والحساب إنما هو على العمل: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل:93] {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية:28] فحين يسأل المرء يوم القيامة، وحين يحاسب، وحين يجازى فهو إنما يحاسب ويجازى على ما قدم من عمل خيرًا كان أو شرًا، فالعمل إذًا هو مناط الحساب، وهو مناط المساءلة، وهو مناط الجزاء بعد ذلك.