فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 1904

السؤالالقارئ لكتاب الله والمتأمل لقصص الأنبياء ودعوتهم يجد مدى ما واجه الأنبياء من التبعات والمشاق وصعوبة الطريق وثبتوا عليه عليهم الصلاة والتسليم، لكن الكثير منا إذا واجه أقل القليل مما واجه الأنبياء والمرسلون نكص على عقبيه وارتد عن طريقه نسأل الله الثبات، فهل من توجيه حفظكم الله فالأمر خطب وجلل؟

الجوابهؤلاء من الذين قال الله عز وجل عنهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت:10] ، فالمرء ينبغي أن يعلم أن القضية قضية دين وعبودية لله سبحانه وتعالى، وأن الأمور بيد الله عز وجل أولًا وآخرًا، وأن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى ويسأله الثبات، ويستعين به، وأن لا يسأل الله البلاء ولقاء العدو، فإذا واجه الابتلاء فعليه أن يثبت ويصبر.

وقد يكون مبتلى ولا يعلم؛ لأن الابتلاء قد يكون في السراء وقد يكون في الضراء، ومن أشد صور الابتلاء أن يبتلى المرء وهو لا يعلم أنه مبتلى فيقع في الفتنة والابتلاء ويركب الغواية من حيث لا يشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت