فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1904

إننا نرى أن ثمة مجالات عدة في حياة المسلمين يمكن أن تسهم في خدمة الأمة، ويمكن أن تسهم في نصر هذا الدين والذب عنه، فالأمة تحتاج لكل الوظائف والتخصصات والأدوار، وما من أحد يجيد فنًا من فنون الدنيا، أو علمًا من علومها، أو ينبغ في ميدان من ميادينها إلا ويرى أن ساحة الأمة الواسعة الفسيحة سيجد فيها مكانًا رحبًا يمكن أن يؤدي من خلاله دورا، ويمكن أن يسهم من خلاله في أداء الأمانة وحملها.

فإذا كان الأمر كذلك فلماذا -إذًا- يخص الأمر نخبة خاصة من الناس؟! فالأمة تحتاج لكل الطاقات، وكل التخصصات، وكل المواهب، والأمراض التي حلت بهذه الأمة هي أوسع وأشمل من أن يحيط بها فئة محدودة من الناس، أو نوع معين من الناس من أصحاب القدرات الخاصة، فإذا كان ذلك كذلك فالأمانة -إذًا- يحملها الجميع.

معشر الإخوة الكرام! أشعر أن عقارب الساعة يدفع بعضها بعضا، وأرى أنني مضطر إلى الوقوف عند هذه النقطة، والاكتفاء بهذه المقدمات الثمان التي توصلنا إلى النتيجة التي نريد أن نصل إليها، وهي التي توصلنا إلى الإجابة عن هذا السؤال الذي طرحناه أول الحديث: (من يحمل الأمانة) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت