الأسلوب الحادي عشر: انتظار لبعض الأوقات.
مشكلة الأمة أنها تتعلق بالأشخاص فينتظر كثير من الناس أن يأتي خليفة راشد مثل عمر بن عبد العزيز أو قائد مثل صلاح الدين أو أحد مثل ابن تيمية أو غيره من المجددين فيقلب الأمور رأسًا على عقب.
وبين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال وهذا الوهم لا يزال يسيطر علينا، نحن نقول: حتى لو وجد هذا القائد فنحن لا ندري هل يبقى سليمًا أو لا؟ فما موقف الذين يحاربون الدعاة إلى الله عز وجل، يجابهونهم بألوان السجن والاضطهاد بل والقتل أحيانًا، وحتى لو سلم من هؤلاء فلن يسلم وللأسف من بعض الصالحين، سيتهم بأنه إنسان مقصر بالعلم، أو أنه وقع في بدعة، أو أنه من دعاة التهييج، أو غيرها من العبارات التي تُمارس ضد هؤلاء، فحتى لو وجد المؤهل فأجزم أنه لن تسير الأمة كلها وراءه، بل هناك من سيواجهه ويقف وراءه، والمؤهل والقائد لا يمكن أن يسير وحده إذا لم تسر الأمة وراءه.
ولذلك بعض الناس يحلو له أن يقرأ مثلًا نصوص المهدي المنتظر أو غيرها من النصوص، أو ينتظر أن يأتي رجل آخر غيره، ولم لا يكون واحدًا من بيننا؟ لا يكون ابني أو ابنك مثلًا هو هذا الرجل؟ وما الذي يمنع؟ صلاح الدين وفلان وفلان أليسوا بشرًا؟ ليسوا أناسًا يحملون مواصفات خاصة أبدًا، ولا جاءوا من السماء.