فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1904

يصلح حين يكبر: حين كنت أقدم الشاي يومًا للضيوف، وأسمع بالطبع ما يدور بينكم من نقاش، كان يهمني بدرجة كبيرة؛ لأنه كان حديثًا يدور حولنا معشر الأبناء، وصدمت بتعليقك: يكبر حين يطفي، هكذا الشباب، قد كنا هكذا في الصغر حتى هدانا الله، وقلت في نفسي: نعم تقول: كنا كذلك؛ لأنك للأسف يا أبت! لا تعلم ماذا نصنع، ولا تدري ماذا نمارس، ولو علمت بذلك لكان لك منطق آخر ولغة أخرى.

وقد تساءلت بمرارة يا أبت! عن هذا المنطق: يكبر حين يطفي، فمن يضمن لك ذاك؟ ولما لا يكون البديل أنه يزداد إيغالًا في السوء والانحراف حين يكبر؟ ثم هل تضمن له أن يكبر يا أبت؟ أتذكر قبل شهرين حين توفي اثنان من زملائي تغمدهم الله برحمته؟ وبعدهم بأسابيع توفي اثنان كذلك، فلم تتصور أن ابنك لن يكون كهؤلاء، فيتخطفه الأجل قبل الموعد الموهوم الذي تنتظر أن يتوب فيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت