فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 1904

السؤالعندما أذهب إلى المسجد أرى بعض الشباب يقفون على الرصيف ولا يصلون وأنا لا أستطيع الإنكار عليهم باللسان ولكن أدعو لهم بالهداية، فما هو الحل في نظرك؟

الجوابلماذا لا تستطيع؟ إن أكثر شيء يردون به هو أن يسخروا منك، وهذا لا ضرر فيه، {إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [هود:38] .

{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ} [المطففين:29 - 31] .

{إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ} [المؤمنون:109 - 110] .

فأكثر شيء يمكن أن يحصل لك هو السخرية، أما الدعاء لهم بالهداية، فهل تتصور أنك مجاب الدعوة، إذا كنت غير قادر على الإنكار عليهم باللسان، فكيف تتصور أنك بلغت القمة في الإيمان والصلاح والتقوى حتى صرت مجاب الدعوة وشعرت أن ذلك يكفي الأمة إذًا فادع للأمة حتى تحل مشكلاتها، ولا أظن أن هذا يسقط عنك الواجب أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت