فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1904

ثالثًا: قد تمهد الطريق لغيرك: يعني: قد تنصحه ولا يستجيب، وقد تسلك معه أسلوبًا ولا ينجح هذا الأسلوب، لكن لا يعني هذا أن القضية ذهبت سدىً، لا، فقد تكون أنت بهذا الأسلوب وبهذا النصيحة وبهذه الدعوة قد مهدت الطريق لمن يليك، يعني: أوجدت عنده إحساسًا وشعورًا، فيجيء الذي بعدك فيوجد عنده نفس الشعور، حتى تتكامل الجهود، وليس بالضرورة أن يستجيب لنصيحة واحدة، فلما تتكرر عليه النصائح، ولما تتكرر عليه الأساليب، فيجمع هذا مع رصيده السابق، حتى يكون ذلك سببًا في هدايته، فيكون لك أنت دور في هدايته وإن لم تكن أنت السبب المباشر في هدايته، فإنك قد صنعت خطوة على الأقل ولو خطوة محدودة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت