السؤالكيف يستطيع طالب العلم التوفيق بين حفظ القرآن، وبين حضور الدروس العلمية المفيدة والمحاضرات النافعة؟
الجوابلا شك أنه ينبغي للشاب أن يحرص على هذا وذاك، فيحرص على حضور حلقات القرآن، وعلى حضور المحاضرات والدروس العلمية، وما أتصور أن هناك تعارضًا كبيرًا، فينبغي له أن يحرص على أن يوفق بينها، فيخصص وقتًا لحضور حلقات القرآن وحفظ القرآن، ووقتًا لحضور مجالس العلم والمحاضرات العامة؛ لأن النفس قد يصيبها الكسل، فالإنسان قد يتفرغ لحفظ القرآن، لكنه قد يكسل ويمل، فيكون حضوره هنا ومشاركته هنا مما يجدد له نشاطه وحيويته، ثم أيضًا -وهذا جانب مهم جدًا- قد يتفرغ لحفظ القرآن؛ لكنه قد يضعف، ومجالس العلم والخير تزيد من إيمان الشاب، وتزيد من ثباته، وتزيد من الدافع لديه، وتضع قدميه على الطريق الصحيح، ويستمر في هذا وهذا، ومع ذلك فإني أنصحه إذا لم يتم حفظ القرآن أن يعطي جهدًا أكبر للعناية بذلك.
السؤالمن هو الذي يمكن أن يتبين خطأ أو صحة رأي عالم من العلماء، ويرد ذلك للكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل الأمر متروك لكل شخص التزم وتدين قريبًا، ونصب نفسه من أئمة الجرح والتعديل، أم أن الأمر بضوابط وقيود؟ آمل توضيح هذه النقطة، لأن كثيرًا من الشباب قد افتتن بهذا الأمر ووقع في لحوم العلماء وسفه آراءهم.
الجوابهذا كلام صحيح وجميل، فليس معنى هذا أن نفتح الباب على مصراعيه، لكن لو تكلم إنسان مثلًا نقول له: ما هو الدليل من القرآن والسنة؟ ويكون النقاش باعتدال، فإذا رأينا دليله ظاهرًا واضحًا من الكتاب والسنة نقبله ويبقى العالم والمجتهد له احترامه وله قيمته، ورد اجتهاده لا يعني بحال من الأحوال تسفيه رأيه، فنحن لو قلنا -مثلًا- في مسألة الجد والإخوة بقول غير قول أبي بكر، هل يعني ذلك أننا نسفه رأي أبي بكر، ولو قلنا في مسألة من مسائل الكلالة أو الربا برأي غير رأي عمر رضي الله عنه هل يعني أننا نسفه رأي عمر، وقل مثل ذلك في سائر المسائل، لذا فإن مخالفة رأي فلان من الناس لا يعني تسفيه رأيه، كذلك لا تجعل هذه القضية سببًا للفرقة، ولا يكون اكتشاف خطأ على فلان من الناس فرصة للنيل من عرضه والطعن فيه، فهذا مرفوض أيضًا.