فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1904

الصفحة الحادية والثلاثون: مواهبك وقدراتك.

إنك تملك مواهب أيًا كانت هذه المواهب، فقد تكون رجلًا جريئًا مثلًا، فبدلًا من أن تكون جرأتك مثلًا: مع رجال الشرطة، أو رجال الهيئة، أو تكون جرأتك مع أساتذتك، أو مع فلان أو مع والدك فتقول ما تريد، وتقف عند كلمتك، فأنت تملك قدرة وجرأة فهذه الجرأة يا أخي! نريد أن توظف جزءًا منها للخير، فعندما تأتي الآن وتقف في وجه والدك وتناقشه وتجادله، وقد ترفع الصوت عليه؛ فأنت تملك قدرًا من الجرأة: إنها جرأة غير شرعية، ولكنك أنت على الأقل رجل جريء، وقد تعارض أستاذك مثلًا وتقف في وجهه وتعاند وترفض الاستجابة، فأنت حينها رجل جريء وإن كانت جرأة غير مقبولة، ولكن ما دمت رجلًا جريئًا فنريد يا أخي! قدرًا من هذه الجرأة لتوظفها لأمور الخير، فعندما تجلس مثلًا مع زملائك فيسخر أحدهم من الدين فنريد أن توظف هذه الجرأة للدفاع عن دين الله عز وجل، ونريد منك أن توظف هذه الجرأة كي تكون دافعًا لك على أن تتخذ قرارات مهمة تحتاج إليها، فتقول كلمة الحق التي قد يعجز عنها غيرك.

وهكذا قد تكون ذكيًا ونابغة، وقد تكون حافظًا، وقد تملك موهبة أيًا كانت هذه الموهبة، فنحن نريد منك أن تسخر هذه الموهبة التي أعطاك الله تعالى أو جزءًا منها.

وقلما تجد امرأً من الناس إلا وأعطاه الله موهبة: إما في الحفظ، أو في الفهم، أو في الجدل، أو في الجرأة، أو في أي أمر من الأمور، فنريد منك حتى -ولو كنت على حال غفلة وإعراض- أن توظف هذه الموهبة وهذا الجهد لخدمة دين الله عز وجل وللخير.

فعندما تكون صاحب جدل ومنطق وتفحم الآخرين؛ نريد منك أن توظف جدلك في الدفاع عن الحق، وفي أمور الخير، وهكذا عندما تكون جريئًا، وعندما تكون قوي الشخصية، وعندما تكون حافظًا، وعندما تكون ذكيًا، وعندما تكون متفوقًا، فالمهم فكر في نفسك وستجد أنك على الأقل متفوق في جانب وتملك موهبة من المواهب، فنريد أن تسخر هذه الموهبة لخدمة دين الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت