فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1904

السؤالعلمنا أنك قد خرجت في الأسبوع الماضي إلى الأرصفة؛ لتلتقي بالشباب، فنرجو منكم -يا فضيلة الشيخ- أن تعطينا نتائج هذا الخروج، وهل لقيتم ما يسركم أم لا، وهل تنصح بالخروج إلى شباب الأرصفة للشباب الذين هم في بداية طريق الالتزام أم لا؟

الجوابكان لقاؤنا معهم خاصًا حول هذا الموضوع، ما كان لأجل مناصحة وتوجيه، إنما كان لنقاشهم هل هم مقتنعون بما هم عليه؟ وما الذي يمنعهم من سلوك طريق الاستقامة والالتزام؟ وأشرت إلى بعض نتائج هذه الحوارات الشفوية التي أجريناها معهم في محاضرة لاحقة.

ولا شك أنا لقينا ما يسرنا ترحيب وتقدير وشكر، بل لقينا تجاوبًا، وألحوا علينا، قالوا: اسألوا ما عندكم، وما تريدون، ووجدنا أن الأكثر منهم يجيبنا بصراحة تامة، وعرفنا الكثير من واقعهم، وما يدور فيهم، أما النصح بالذهاب إليهم فلا شك أننا ننصح الشباب بأن يذهبوا إلى هؤلاء ويناصحوهم، ويحسنوا معاملتهم، ويعطوهم كلمة طيبة، فكثيرًا ما يهتدي أحد هؤلاء بمجرد سماع النصيحة.

أما الشاب الذي في بداية الالتزام، أو هو حديث عهد بالالتزام؛ فله مجال آخر، لا أنصح أمثال هؤلاء قبل أن يثبت ويستقر بأن يبادر بالذهاب إلى أمثال هؤلاء، فقد يتأثر، وقد يحن إلى الماضي الذي كان عليه، فبإمكانك -مثلًا- أن تلقي عليهم السلام، وتجلس معهم قليلًا بالكلمة الطيبة، ثم توجه لهم كلمة في خمس دقائق أو عشر دقائق، وأن تعطي لهم شريطًا وكتابًا.

بل إن هؤلاء اعتادوا، فقالوا لنا: إنا كثيرًا ما يأتينا بعض الشباب وينصحنا، ونقدر نحن هذه النصيحة، وهذا هو الشعور عند هؤلاء الشباب، ويجب أن نتعاون جميعًا ونركز جهودنا، لكن القضية التي أؤكد عليها للأخوة: هي زميلك في الدراسة؛ لأنه يجلس معك دائمًا، وبصفة دائمة تقابله وتلقاه، وتستطيع أن تتابع بعد ذلك معه المناصحة والجهد، وهذا لا يعني إهمال هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت