فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1904

السؤاليتعلق القلب أحيانًا بمعصية ما وهو يعرف ضررها، بل كثيرًا ما يزدري نفسه بسبب تعلقها، وهو مما يظن أنه قدوة لغيره، فما رأيكم في ذلك؟

الجوابإذا وقع الإنسان في معصية فذلك لا يعني أنه يحجزه عن دعوة الآخرين، بل وقوعك في المعصية لا يعفيك من المسئولية ولا من المشاركة في الدعوة، وهب أنك تقع في أي معصية فهل تتصور أن الآخرين لا يذنبون هل تتصور أن الناس لا يقعون في الذنوب؟ أنا الآن الذي تطلب مني الإجابة على هذا السؤال هل تتصور أنني معصوم؟ بل أنا أعتقد أنك خير مني وأتقى لله مني، وما من عمل أشعر أن لي أملًا فيه إلا دعوة صالحة تدعو لي بها أنت أو غيرك من هؤلاء الشباب الذين يحضرون مثل هذه اللقاءات، وأجزم أن أكثر هؤلاء أتقى وأورع لله سبحانه وتعالى مني، ولو كنت أفكر بهذا المنطق والله لم أقل كلمة واحدة، ولكن أهم شيء أن يقول الإنسان الكلمة وهو صادق من قلبه.

وهب أنك تقع في معصية وتنهى الناس عنها فما الشأن في ذلك؟ هل وقوعك في المعصية يعني ألا تنهى الناس عنها؟! هذا فهم مغلوط لقول الله عز وجل: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} [البقرة:44] أو الحديث الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أجبنا عن هذه القضية بالتفصيل في محاضرة سابقة بعنوان: فن التهرب من المسئولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت