فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 1904

القاعدة الثالثة: لا ورع عند وجود المعارض الراجح.

قال رحمه الله: وقولي عند عدم المعارض الراجح فإنه قد لا يترك الحرام البين أو المشتبه إلا عند ترك ما هو حسنة، موقعها في الشريعة أعظم من ترك تلك السيئة.

مثل من يترك الائتمام بالإمام الفاسق فيترك الجمعة والجماعة والحج والغزو.

وكذلك قد لا يؤدي الواجب البين أو المشتبه إلا بفعل سيئة أعظم إثمًا من تركه، مثل من لا يمكنه أداء الواجبات من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لذوي السلطان إلا بقتال فيه من الفساد أعظم من فساد ظلمه.

إذًا: الورع ينبغي أن يكون عند عدم المعارض الراجح، فمثلًا قد يتورع شخص كما مثل شيخ الإسلام عن الصلاة خلف الإمام الفاسق، وهذا يعني أن يصلي وحده، فيترك الجماعة التي هي آكد في وجوبها.

وهذا مدخل كما سيأتي في نهاية الحديث يدخل به الشيطان على الكثير فيصدهم عن الإصلاح، وعن الدعوة وعن إنكار المنكرات بحجة الورع من دخول بعض هذه الميادين أو تلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت