السؤالنرى كثيرًا من الشباب يبالغون في الخلطة، حتى إنها قد تصل إلى الخلطة الممرضة للقلب، وهم يعللون ذلك بالتربية، وهي في الحقيقة سبب من أسباب تعطيل التربية الجادة أرجو التعليق على ذلك.
الجوابهذا كلام صحيح، أنك تجد كثيرًا من الشباب فعلًا يطيل في الخلطة، فتجده في ذهاب وإياب ليس له أي ثمرة ولا نتيجة، وهو يقول لك: تربية، تربية أن تتعرف على الشباب وتسلي عنهم إلى غير ذلك، وبهذا يخرج لنا فعلًا جيل هزيل، فنربي الشباب على إضاعة الأوقات، وعلى الأمور الهزيلة، والتعلق بالتوافه، وإن كان ولا شك أنا نحتاج إلى نوع من الترفيه، ونحتاج إلى نوع من الخلطة، لكن يجب أن تكون الأمور بقدرها.
فيجب أن نتخفف من الخلطة غير المجدية، فإنها من الخلل التربوي، فعندما يقضي المربي مع من يربيه وقتًا طويلًا دون فائدة، هذا يهدر شخصية المربي ويجعل شخصيته شخصية غير مؤثرة، ويحول المربي إلى مجرد زميل وصديق، وما لم يكن هناك مسافة بين المربي والمتربي، ونوع من الهيبة لا يمكن أن تؤدي التربية ثمارها المطلوبة.
كثرة الخلطة والبرامج الهازلة تؤدي إلى القضاء على هذا الشعور الموجود عند المتربي، ويمكن أن نتقلل نحن من الخلطة بأمرين: نتقلل أصلًا من الخلطة غير المفيدة، يعني: اللقاءات غير المفيد وغير العملية لا يوجد داعي إلى كثرتها.
والأمر الثاني: أن نستغل أوقات الراحة كما قلنا، فما المانع عندما نكون في مناسبة أن نتناقش في موضوع جاد، ونتحدث عن موضوع جاد؟ بل هذا هو الواجب، وهذا من معايير ودلائل الجدية.