السؤاليعاني كثير من المربين والعاملين مع النجباء مشكلة احتقارهم لأنفسهم أو ما يسمى بالتواضع؟
الجوابلا هو ليس بالتواضع، التواضع أمر مشروع، لكن نحن وهمًا نسميه بالتواضع، فالإنسان لا يتصدر، ولا يقول كلمة، ولا يعض الناس، ولا يدعو بحجة أنه يتواضع، ولأنه يرى أن من تقوى الله ألا يتصدر، هذه مغالطة، نعم نحن لا ندعو الإنسان إلى أن يتصدر إلى ما ليس له بأهل، ولكن أيضًا من علم علمًا فلا يسوغ له أن يسكت عنه، ومن رأى منكرًا فلا يسوغ له أن يمتنع عن إنكاره؛ لأن من أعطاه الله خيرًا فسيسأل عنه يوم القيامة، فأقول: أفضل الوسائل لهؤلاء التربية العملية، وذلك بأن يوضع في ميدان حتى يرى النجاح بنفسه ويلمس النجاح ويوقف هو على النجاح، أحيانًا: الإنسان قد يقوم بعمل فينجح فيه لكنه لا يلمس النجاح بنفسه، فيأتي مثلًا يلقي كلمة على زملائه ولا يستطيع أن يلمس أثر هذه الكلمة، لكن عندما أقول له: كلمة رائعة وجيدة وفلان تأثر بها، فإنني بذلك أوقفه على نجاح فعلًا، وحينئذ أعطيه دفعة وشعورًا بالنجاح؛ لأنه ما من شيء يقنع الإنسان إلا النتائج المباشرة له.
فأنا أتصور أن أفضل وسيلة تقنع هؤلاء الذين يحتقرون أنفسهم هي أن يوضعوا في الميدان، وحينئذ سيلمسون النجاح بأنفسهم.