السؤالما الطرق التي يتمكن من خلالها المسلم أن يكتسب صفات المربي التي ذكرتها؟
الجوابانظر إلى الناس الذين علموك، فأنت مررت بمرحلة في الدراسة ذات سنوات عديدة، وعدد كبير من المدرسين، ففكر فيهم، وانظر من الشخص الذي كان مؤثرًا عليك بدرجة كبيرة؟ ومن الشخص الذي شعرت أن توجيهاته كانت تترك أثرًا عليك؟ انظر إلى الناس حولك، مَنْ مِنَ الناس يعجبك تعامله وتأثيره؟ استفد من تجارب الناس، ولا تحتقر شيئًا، قد يكون هذا الرجل ناجحًا في أسلوب غرس المحبة بينه وبين أبنائه، والثاني ناجحًا في أسلوب آخر، والثالث في أسلوب آخر، فتجمع ما عند الناس، فهذا مصدر مهم، وأن تستفيد من أخطائك وتجاربك مصدر آخر، وكذلك القراءة والاطلاع، بأن نكلف أنفسنا ونبحث ونقرأ في كتب السلف، وفي الكتب المعاصرة، وفي الكتب التي اهتمت بشأن التربية.
ووالله! لو سألت أي أب، أو أي معلم: ماذا قرأت أنت فيما يتعلق بالتربية؟ وما عندك من الكتب التي تهتم بالتربية؟ لوجدت عجبًا، إنه يمكن أن نجد في بيوتنا أحيانًا كتب الطبخ أكثر من الكتب التي تعنى بالتربية، فهل معقول أن الأم دورها واهتمامها أن تعد الطبخات؟! فأين حاجتها لتربية الأبناء؟! إننا نقرأ في الصحف أحيانًا والمجلات أكثر بكثير مما نقرأ في هذه الكتب التي تعيننا ونستفيد منها، والحق ضالة المؤمن، فقد تجد -مثلًا- من الكفار أحيانًا من يحسن نوعًا من أنواع التربية، وليس المطلوب أن تأخذ كل ما عنده، فقد يحسن أن يقنع ابنه، ويحسن أن ينقل ما عنده لابنه، فتستفيد من كل ما عند الناس، والحق ضالة المؤمن.