يضرب صلى الله عليه وسلم مثلًا بليغًا للناس في مجتمعاتهم فيقول:(مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا فلم نؤذ من فوقنا.
فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا).
فنحن جميعًا راكبون في هذه السفينة، ونحن جميعًا مطلوب منا أن نأخذ على أيدي أولئك الذين يريدون الفساد، ويريدون الفتنة، ويريدون الغرق، وإن الفتنة كل الفتنة هي الصد عن سبيل الله عز وجل، وإن الفتنة كل الفتنة تجهيل الناس بدينهم، وتجهيل الناس بأمر الله عز وجل.
إذًا: أيسوغ لواحد منا وهو يشعر أنه يركب هذه السفينة، وهو يشعر أن الخطر يعم الجميع، أيسوغ له أن يتخلى عن حمل الأمانة؟! فالجميع ما داموا راكبين في هذه السفينة يجب عليهم أن يحملوا الأمانة.