السؤالهل تنصحون بقراءة كتب التربية الموجودة في الأسواق أم أن هناك ضابطًا لهذه المسألة، وهل يمكن الاستغناء عنها؟
الجوابالمشكلة أن الكثير من المسلمين لا يجيدون الكتابة في مثل هذه القضايا، للأسف أنك تجد الغربيين أحسن كتابة في مثل هذه القضايا، مع الفارق الكبير بيننا وبينهم؛ لكن حينما يتحدث عن الطفل والتعامل معه، وحينما يتحدث عن قضايا معينة وتقارن بينه وبين ما يكتبه المسلمون تجد فرقًا، المشكلة ليست لأن أولئك يملكون علمًا لا نملكه أو يحملون خيرًا لا نحمله، لكن نحن لا نكلف أنفسنا الاجتهاد والقراءة والبذل والتفكير، إنما صارت الكتابة عندنا مجرد تجارة.
ثم إن هناك كثيرًا من الكتب التربوية موجودة قد لا تكون موجهة توجيهًا جيدًا؛ لكن حين نفترض النضج عند المربين خاصة، أنه قادر أن يقرأ اقرأ يا أخي في مثل هذه الكتب وخذ ما يوافق الحق واترك ما ترى أنه لا يوافق الحق، وإذا كنت تريد أن يكتب لك شيء جاهز في كل قضية فأظن أن هذه مشكلة، وأظن أن المربي الذي يحتاج أن يكتب له في كل شيء في التربية غير مؤهل للتربية لأنه سيتعود على أن نربيه بهذا الأسلوب ولا بد أن نتجاوز هذه المرحلة ونشعر فعلًا أننا نستفيد مما حولنا أيًا كان، ونستطيع أن نفرق بين الحق والباطل ونتناقش، ففي مناسباتنا وفي لقاءاتنا يجوز أن نأخذ بعض هذه الكتب ونقرأها ونتناقش فيها وفي السلبيات والأخطاء التي فيها، وجوانب الخير والإبداع التي فيها، والمؤمن يقبل الحق ممن قال به ولو كان من الشيطان.