السؤالالأخ يشكو من غض البصر ويقول: أنه كثيرًا ما يُطلق النظر إلى الحرام ويُبتلى بذلك، فما هي الخطوات العملية لغض البصر؟
الجوابلماذا تعقد المشكلة، وهل تتصور أن هناك وصفة طبية تنجيك؟ يا أخي أمر حرّمه الله عز وجل وحذّرنا منه ومن آثاره ونتائجه فتخلص أنت منه، وجاهد نفسك، فالقضية تحتاج إلى جهاد كل هذه القضايا تحتاج إلى مجاهدة للنفس، وهذه هي الخطوات العملية: مجاهدة النفس وصبر وتحمل، ولجوء إلى الله بالدعاء.
نحن أحيانًا نعقد القضية أو نوهم أنفسنا أنه توجد خطوات معينة تساعدنا على حل المشكلة، بعض القضايا أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم، مثل أن يبتعد الإنسان عن المواطن التي تكون مدعاة لإطلاق البصر، فلا يذهب للأسواق مثلًا، لا يذهب إلى مكان فيه مجال للتبرج والإثارة، يسعى قدر الإمكان إلى أن يبتعد عن المواطن التي يمكن أن يُطلق فيها البصر، وحينها يستعين بالله عز وجل ويتوكل على الله عز وجل ويسأل الله ويدعوه ويتوجه إليه.
فإذا ابتعدت عن مواطن السوء التي هي مجال للنظر المحرم فإنك تكون قد أغلقت الأبواب ولم يبق إلا أبواب يسيرة يسهل أن تجاهد نفسك وأن تتخلص منها.
أيضًا: أنا أتصور أن جزءًا من منشأ المشكلة هو نسبة التفكير، وأن قضية الشهوات مسيطرة علينا، لكن لو أن الإنسان شُغل بهموم، أو شغل بعبادة الله، وبطاعة الله وإصلاح نفسه، وتعلم العلم الشرعي والدعوة إلى الله لما وجد وقتًا للانشغال بكل هذه القضايا، وشعر أنه مشغول بهم أكبر من كل هذا الهم، ولم يجد في ذهنه مجالًا للتفكير بهذه الأمور.