فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1904

السؤاللعل هذه الصورة التي رسمتها لذلك الشخص الذي وقف كل جانب من جوانب حياته وشخصيته لله صورة مثالية، فهل ترى إمكانية وجودها، أم نفهم أن المطلوب هو التسديد والمقاربة كل بحسب جهده وطاقته وقدرته، أرجو التوضيح؟

الجوابأولًا: قلت: إنه لا جناح على من ولي الوقف أن يأكل بالمعروف، فلا جناح على الإنسان أن يمتع نفسه بما يمتع به سائر الناس، لكن هذا ينبغي ألا يعود على مقاصد الوقف بالإبطال، وهذا لا شك مطلب عالٍ، لكنه ليس مثاليًا، مطلب أن يتصدر للأمة جمع يوقفون أنفسهم ومشاعرهم وهمهم وحياتهم لله عز وجل، لكن أن تكون الأمة كذلك لا شك أن هذا مطلب مثالي لا يمكن تحقيقه، فنحن نطلب أن يتصدى جمع وفئام من الناس لهذا المطلب، {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122] .

فنحن ندعو إلى أن ينفر من الشباب طائفة، ومن النساء طائفة، ومن الرجال ومن الجميع أن ينفر طائفة يجعلون أنفسهم وقفًا لله عز وجل، فيصبحوا منارات يسير بها الناس، ثم يبقى بعد ذلك سائر الناس كل يشارك بما يستطيع وما يتيسر له، لكن أنت ينبغي أن تتطلع إلى أن تكون من هؤلاء، وأن تسابق في الخيرات وتنافس فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت