المعوق السابع: الزميلات والصديقات: إن الصديق والصاحب له أثره على الإنسان؛ ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: (لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي) ، وأخبر صلى الله عليه وسلم: (أن المرء على دين خليله -قال:- فلينظر أحدكم من يخالل) ، ويوم القيامة يحشر المرء مع من أحب، فإن أحب الصالحين حشر معهم ولو كان عمله دون عملهم، وإن أحب غيرهم حشر معهم.
الفتاة تختار صديقاتها ممن تلتقي بهن في الجامعة أو في حيها من أقاربها وتعيش معهن، وللصديقات تأثير بالغ على الفتاة، فحين تكون صديقات الفتاة من السافرات أو من المستهينات بالحجاب فإن هذا يمثل عائقًا لهذه الفتاة عن العودة إلى ما فرض الله عز وجل عليها من الستر والعفاف، وقد أخبر الله تبارك وتعالى عن حال تلك الصلة والعلاقة التي تبنى على خلاف طاعة الله تبارك وتعالى؛ يقول عز وجل: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان:27 - 29] .
إن هذا المرء سيتبرأ من خليله وصديقه يوم القيامة، فإذا كان يريد النجاة من هذا الموقف فليتخذ هذا القرار في دار الدنيا وإلا فسيبقى دينًا عليه يدفعه يوم القيامة في يوم لا تجدي فيه هذه البراءة، ولا يجديه فيه هذا التخلي، وإنما هو مظهر من مظاهر إبراز التحسر والتأسي.