فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1904

والتربية المتكاملة في المجتمع تعني ثانيًا: أن تتكامل الجهود وتتظافر في كافة المؤسسات التربوية بين المنزل والمدرسة والنادي ووسائل الإعلام والمسجد.

أيليق أن تربي المدرسة الشاب تربية يسمع نقيضها بعد ذلك في الشارع ويراها في وسائل الإعلام؟ إننا نعيش ازدواجية تربوية فيسمع من خلال هذا المنبر في خطبة الجمعة حديثًا يرى نقيضه حين يخرج، يرى نقيضه في الشارع، يرى نقيضه في النادي، يرى نقيضه في وسائل الإعلام، يرى نقيضه في المنزل، يسمع حديثًا في المدرسة من أستاذه ثم يرى نقيضه بعد ذلك في سائر المؤسسات.

إن مثل هذا السلوك -معشر الإخوة الكرام- لا يعدو أن يخرج لنا جيلًا يعيش في حلقات المكر وفي دوامة حين يربى على التناقض، فالمسجد والمدرسة تدعوه إلى شيء، ووسائل الإعلام والشارع والمنزل يدعوه إلى شيء آخر، إننا حين نكون جادين في تربية الجيل فلتتكامل المؤسسات التربوية كلها في المجتمع لتسير في خط يتفق مع عقيدتنا الإسلامية، يتفق مع منهجنا، يتفق مع هوية الأمة، وحينئذ نرى الثمار يانعة بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت