الثمرة السابعة: النقد العملي الجاد: الرجل الذي يتربى تربية جادة عندما ينتقد انتقادًا جادًا، ما ينتقد انتقادًا هازلًا، فإنه يسهل أن يجلس الإنسان في المجلس وينتقد الناس، فيقول: فلان مشكلته أن أسلوبه ضعيف، فلان مشكلته أنه يتحمس في هذه القضية، فلان مشكلته كذا، وينتقد البرامج وينتقد الناس وينتقد الدعوات، وقد ينتقد انتقادًا صحيحًا، لكن هذا انتقاد غير عملي.
أما الرجل الجاد فعندما ينتقد ينتقد انتقادًا عمليًا مثمرًا، فهو عندما ينتقد يبلغ هذا الانتقاد إلى من يراه، فمثلًا: أنا أعرف أن فلانًا قد لا يطيق إلا هذا المستوى، وأن هذا العمل غاية ما يصل إليه هذه المرحلة فقط، فلا داعي لكي أزعجه بالانتقاد والنقد؛ لأني إنسان عملي؛ وإنسان جاد، فعادة الإنسان كثير الانتقاد والذي ينتقد الناس جميعًا يكون غير عامل وغير جاد، أما الرجل الجاد فهو ينتقد، لكنه ينتقد انتقادًا عمليًا، وهو يعرف كيف ينتقد.