فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 1904

السؤالأنا شاب أسترسل في المعاصي حتى أني قد فعلت العادة السرية في رمضان ثلاثة أيام، ولما أتى رمضان الثاني فعلتها سبعة أيام، فهل علي قضاء؟ الشيخ: نعم عليه قضاء؛ لأنه أفطر متعمدًا.

ثم إن العادة السرية معصية في حد ذاتها، وفعلها في رمضان في وقت يصوم فيه الإنسان معصية أخرى، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه لو وجاء) .

فالصوم علاج الشهوة، فإذا كان الإنسان يفعلها في رمضان فهذا دليل على مشكلة ينبغي أن يراجع فيها نفسه، وحتى الوقت الذي صام فيه لم يكفه ذلك عن هذه المعصية، ثم فعلها أيضًا في نهار رمضان، فهذا يجمع أمورًا كثيرة، فعليه أولًا: أن يتوب إلى الله عز وجل، فالإفطار عمدًا كبيرة من الكبائر.

ففعل العادة السرية ليس بالضرورة أن يكون كبيرة، لكن الفطر في نهار رمضان وبهذه الصورة كبيرة من الكبائر، فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل، ويكثر من الاستغفار، والندم على هذا العمل، بل إن بعض أهل العلم يقول: إنه من أفطر متعمدًا في نهار رمضان لا يقضي، وإنه لو قضى لم يصح؛ لأنه لو صام الدهر كله لم يقضه؛ لأن هذا يوم كان يجب عليك أن تصومه فمضى، وكما هو القول أيضًا في من فاتته الصلاة، فمنهم من قال: إن من فاتته صلاة بأن أخرها متعمدًا حتى خرج وقتها فإنه لا يقضيها؛ لكن على كل حال عليه أن يقضي هذه الأيام، ثم الفقهاء يقولون: إنه إذا أتاه رمضان وعليه أيام من رمضان قبله فإنه يطعم عن كل يوم فاته من رمضان السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت