الصفحة الثامنة والعشرون: حين تكون مع أصحابك.
قد تجلس مع أصحابك فما المانع مثلًا -وهذا الكلام امتداد للصفحة السابقة- أنك تأتي بشريط وتعطيه زملاءك وتقول: اسمعوه، وما المانع أنك تقترح عليهم اقتراحًا، وما المانع أنك عندما تكون مع أصحابك تقول: والله نريد أن نصلي، وعندما يفعلون منكرًا تحاول أن تنكر عليهم حتى ولو كانوا أصحاب سوء، ولو كنت سيئًا مثلهم، فقد يسخرون منك، لكن أنت تقول: أنا منطقي مع نفسي، فلو كنت مع أصحابك وزملائك ولو كانوا أصحاب سوء ولو كنت أسوأ منهم؛ ما المانع أن تكون في تناصح معهم، وتكون في تذكير، وتبذل خطوات في أنك تنكر عليهم، وأن تعوقهم عن مشروع يريدون أن يقعوا فيه، فكثيرًا ما يكون أحد هؤلاء سببًا في منع أصحابه أن يقعوا في منكر أو أن يقعوا في سيئة، ولعل مثل هذه الخطوات تكون وسيلة لأن يعينك الله عز وجل ويتوب عليك.