فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1904

الوقفة الثانية حول المحظورات اعتدت أن ترى في أسواق المسلمين وأزقتهم وفي مدارسهم وجامعاتهم أن ترى المرأة المسلمة متبرجة متعطرة قد فُتنت بتقليد أعداء الله عز وجل، بل تحول الأمر إلى أن أصبحت تُعاب حين تنتقب أو ترتدي الحجاب، لكنك ترى المسلمة نفسها والتي رأيتها بالأمس في السوق كذلك تراها متحجبة حال إحرامها، لا يبدو منها إلا ظاهر لباسها أو وجهها وكفاها، وهنا يقفز إلى ذهنك سؤال يفرض نفسه، ماذا تغير في واقع هذه المرأة؟ ولماذا تحجّبت الآن وتركت الزينة؟ هل أكرهها أحد أو ألزمها به؟ لقد تحجبت استجابة لأمر الله، ولأن هذا لباس المحرمة، إذًا أليس الحجاب هو لباس المسلمة في كل حين وفي كل وقت؟ أليس الذي أمرها بهذا اللباس حال إحرامها هو الذي أمرها بالحجاب في سائر أحوالها فأي مبرر لهذا التناقض؟ وأي مسوغ لهذه الازدواجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت