الصفة السادسة -وهي أيضًا تتعلق بالتوازن-: الاتزان الانفعالي: أن يكون المرء متزنًا في انفعالاته، فهو قد يغضب مثلًا، وأمر طبيعي في حق من يتعامل مع الناس أن يأتيه ما يأتيه مما يستدعي الغضب والسخط، ويستدعي انفعالًا أو موقفًا معينًا تجاه هذا الشخص، فينبغي أن يكون هذا المربي متزنًا، قادرًا على ضبط هذا الانفعال.
ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا قمة الشجاعة، فقال: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) .
وفي حديث آخر قال: (ما تعدون الشديد فيكم؟ قالوا: الذي لا يصرع، قال: الشديد: الرجل يغضب، فيحمر وجهه، ويقشعر جلده، ثم يكظم غيظه) ، إنه يغضب، ويأتيه الغيظ، لكنه يكظم غيظه.
إنه حين تكون تصرفات المربي استجابة لهذه الانفعالات، وردود فعل؛ فإنه كثيرًا ما يفقد التصرف المناسب، فقد يتصرف تصرفًا يمليه عليه الغضب، وليس التصرف الذي يمليه عليه الشرع، وليس التصرف الذي يرى أنه هو المناسب في مثل هذا الموقف أو ذاك، وقد يتصرف تصرفًا يمليه عليه رضا أو موقف آخر أيًا كان، فضبط المربي لانفعالاته واتزانه فيها أمر له أهميته؛ حتى يضبط تصرفاته، وردود أفعاله، ومواقفه.