العاشر: غياب الحوار: الحوار يعود الناس على الاعتدال، الحوار العلمي، الحوار الموضوعي، إننا نتحدث كثيرًا -أيها الإخوة- عن أدب الحوار، ولو ذهبت إلى المكتبات ستجد أشرطة كثيرة وستجد كتبًا كثيرة تتكلم عن أدب الحوار، لكن في الواقع لا نمارس الحوار في واقعنا وحياتنا بشكل جيد، تجد أننا حينما نتناقش تعلو أصواتنا، ونتناقش نقاشًا غير موضوعي، ونتناقش نقاشًا فيه اتهام للنوايا إلى آخره، إنه إذا ساد الحوار سيجعلنا نتوازن في مواقفنا، سيجعلنا نعتدل في حماسنا لرأينا، حتى ولو لم نرجع عن هذا الرأي، الحوار سيهيئ بيئة تقلل من الاندفاع، تقلل من التطرف في الآراء والمواقف.