وبعد ذلك ننتقل إلى العنصر الأخير لهذه المحاضرة وهو: حتى لا نظلم النجباء.
نحن أحيانًا نمارس أخطاء في تربيتنا لهؤلاء النجباء، والمشكلة أنهم نوادر كما قلنا، والمستجيبون للصحوة والاستقامة هم أيضًا نوادر من هؤلاء، فالقضية لا تحتمل المخاطرة، ولا تحتمل أن يكون هؤلاء مجالًا لتجاربنا التربوية عليهم، وإنما نحن بحاجة إلى أن نتعلم كيف نتعامل معهم، وكيف نكتشف مواهبهم، فكما أن هؤلاء عندهم مزايا كثيرة، فإن من مزاياهم أنهم أسرع استجابة للتربية والاستفادة، وأكثر إدراكًا للأخطاء التربوية، فالأخطاء التي نرتكبها تؤثر فيهم أكثر من غيرهم؛ لأنهم أكثر استجابة سلبًا وإيجابًا، ومن هنا فلا بد أن نحذر في التعامل معهم.