فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1904

التعامل السيئ من قبل الداعية مع الآخرين يمثل نقضًا لمفهوم القدوة الحسنة

السؤالكثير من الشباب منا صغارًا كانوا أو كبارًا يعطون صورة سيئة عن الالتزام، وذلك من خلال معاملتهم لأهلهم ولوالديهم بالأخص، مما يؤدي إلى نتائج سيئة؛ فما نصيحتك لهم؟

الجوابلا شك أن هذا نقض للدعوة، يعني: أن هذا الشاب الذي يعطي أهله أو يعطي الناس من حوله صورة سيئة عن واقعه لا شك أن هذا يعطي الناس رسالة بأنه غير صادق في تدينه، غير صادق في دعوته، ولهذا تجد مثلًا الآباء أحيانًا أو الأمهات يخاطبون هؤلاء وينتقدونهم بعبارات مفادها: أين أثر أصحابك عليك؟ أين أثر هذا الدين الذي تدين به؟ أين أثر ما تدعو الناس إليه على نفسك؟ فقد يكون الشاب مثلًا ينكر على أهله منكرات، وقد يكون يشارك مثلًا إخوانه الصالحين في مثل هذه اللقاءات ومثل هذه التجمعات فيرى أهله منه صورة مخالفة لما هو عليه، فيقصر في حقوقهم ويسيء معاملتهم، وربما يقصر في الواجبات الشرعية فيرون أن الفعل ينطق بخلاف القول، فيشكون في صدق هذه الحال التي هو عليها، وقل مثل ذلك مثلًا في واقعه مع الناس، مع زملائه في المدرسة، مع أقاربه هنا وهناك، حينما تكون سيرته لا تمثل ما يدعو إليه الناس فإن هذا يكون أعظم تنفير وصد عن طريق الالتزام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت