فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1904

السؤالألا ترى أن الشباب اليوم في حاجة ماسة لضبط عواطفهم، واستبدال حماسهم في هذه الفترة الحرجة التي يتربص فيها كثير من أعداء الإسلام لضرب الصحوة؟

الجوابنعم، إلى الحماس، وإلى الهمة، ليس بصحيح أنا دائمًا نهبط حماس الناس، وأن نقول للناس: دعوكم من الحماس، دعوكم من العاطفة، ذلك يعني إذًا أن نرضى ونرضخ للواقع، وما هو بصحيح، وهذا كلام غير مقبول وغير سليم، وها نحن نرى الآن أن الجهود المبذولة لتغيير الواقع جهود لا تساوي شيئًا بالنسبة إلى حجم الصحوة، أليس في الصحوة من يفقد الحماس الذي نريد؟! من يفقد العاطفة؟! أنا متأكد أن الكثير من هؤلاء لو كان عنده الحماس الذي ينبغي، والعاطفة التي تنبغي؛ لدفعته إلى العمل، نعم حين ندعو إلى ذلك فنحن لا ندعو إلى الحماس غير المنضبط، لكن أيضًا لا يسوغ أن ندعو الناس دائمًا إلى إلغاء الحماس، وإلى أن الحماس كله خطأ، والعاطفة كلها خطأ، أتصور أنه منطق غير سليم.

وإذا ما تحمس الإنسان لدين الله، وما غار لحرمات الله عز وجل، وصارت عرى الإسلام تنقض عروة عروة، وحرمات المسلمين تنتهك، وهي لا تحرك فيه ساكنًا، فإني أرى أنه بحاجة إلى أن يعيد النظر في إيمانه، وغضبه وحميته لدين الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت