فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1904

السؤالأنا شاب كنت ملتزمًا، ولكني تغيرت وانحرفت في الأخير، وأريد أن أعود إلى الطريق، وإلى الرفقاء الصالحين، وأخشى ألا يرحب بي زملائي الطيبين، فماذا أعمل؟

الجوابأولًا: يجب أن تشعر أن العودة إلى طريق الاستقامة والصلاح ضرورة، وليست فكرة تريد أن تطبقها.

ثم المشكلة أن الشاب عندما يكون مستقيمًا وصالحًا ثم ينحرف؛ يكون أسوأ في الانحراف، ويكون أكثر بعدًا عن العودة إلى طريق الاستقامة والخير؛ لأن الإنسان الذي لم يجرب أقرب إلى الخير من الإنسان الذي جرب هذا الطريق وعرف ما فيه.

فأقول: يجب أن تعرف أن القضية ليس فيها خيار، ولا مجال للتفكير في العقبات، وهو طريق لابد أن تسلكه، وإذا فكرت في العقبات ففكر كيف تذللها فقط، أما أن تفترض عقبات أمامك لتؤثر هذه العقبات في اتخاذ القرار فهذه مشكلة.

ومما يؤسف أن كثيرًا من قراراتنا تتأثر، فعندما يفكر الإنسان أول ما يتبادر إلى ذهنه هذه العقبات، وينسى أنه ليس أمامه خيار من سلوك هذا الطريق، فإذا فكر في العقبات فيجب أن يفكر في كيفية تذليلها.

فأقول: إذا وجدت عندك هذه العزيمة والهمة ستستطيع أن تذلل هذه العقبات، وأنا أجزم أن زملاءك سيرحبون بك، بل سيحرصون عليك، وعندما تعرض أمامهم المشكلة بوضوح فسيحرصون عليك.

وهب أنهم رفضوك، فالناس غيرهم كثير، فبإمكانك أن تذهب إلى غيرهم، وأن تجد بديلًا عنهم بإذن الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت