فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1904

ثالثًا: أنهم نوادر في كل مجتمع، فليس الجميع كذلك، فتقول مثلًا بعض الدراسات النفسية: أن نسبة الموهوبين لا تتجاوز (1%) من المجتمع، على كل حال لا تعنينا هذه النسبة صحت أو لم تصح، قلَّت أو كثرت، ولكننا ندرك جميعًا أن هؤلاء النجباء هم قلة في المجتمع أصلًا، ثم المنتمي منهم إلى جيل الصحوة سيكونون أيضًا قلة، فوجودهم في المجتمع أصلًا قلة، وإذا لم نكسبهم لينظموا إلى جيل الصحوة -مع قلتهم- فقد تتحول قدرتهم وموهبتهم للإجرام، فيصير الرجل منهم قائد عصابة تفتك وتقطع الطريق، ويسخر عقله وطاقته لحرب الله ورسوله، وقد يكون الرجل منهم صاحب فكر منحرف فيسخر فكره وطاقته وقدرته لمواجهة دين الله سبحانه وتعالى، وقد يكون صاحب شهوة وصاحب هوى فيسخر ما عنده لأن يحقق الشهرة لنفسه، أو أن يساهم في تحقيق الشهرة لفلان أو فلان من الناس.

فإذا كان هؤلاء قلة في المجتمع أصلًا، فالذي يستجيب منهم لنداء الصحوة وسير الصحوة هم أيضًا قلة، ومن هنا فإنهم معدن نادر ونفيس ينبغي أن نعض عليه بالنواجذ وأن نعتني به؛ لأن هؤلاء عندما يوفقهم الله سبحانه وتعالى ويسيروا في طريق الهداية يكتب الله عز وجل على يديهم الخير الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت