السؤاليقول: إنني محتار لأني أحس أن عليّ واجبًا بل واجبات كثيرة، ولكني أجد من نفسي التأنيب بأني لا أفعل شيئًا مثل انتمائي للمركز الصيفي للدعوة إلى الله، ولكني أحس من نفسي بأني محتاج إلى طلب العلم، وحفظ القرآن، وغيرها فأجد في نفسي حيرة شديدة جدًا أرشدني جزاك الله خيرًا.
والسؤال الآخر قريب منه يقول: ما نصيحتك لبعض أصناف الشباب الذين يثبّطونا عن المشاركة في مثل هذه المراكز بحجة أن طلب العلم هو أنفع وأصلح من ذلك؟
الجوابليست القضية الآن أيهما أصلح وأنفع، فهذه المراكز لو لم يأت فيها إلا أنها بديل لبقاء الشباب في الشوارع لكانت خيرًا، فأنا أقول وبدون مبالغة: لو كانت هذه المراكز فقط يمارس فيها الشباب الرياضة ويجتمعون فقط ويتحدثون مع بعضهم في جو محافظ لكان هذا وحده كافيًا، لأن فيه حماية الشباب عن أماكن المنكرات، مع أنها لا تخلو سواء من البرامج العلمية أو من المواعظ التي يسمعها الشباب، أو من غيرها مما ينفعهم ويفيدهم.
وقد لا تستفيد من هذا المركز فوائد علمية لتقصيرك وإهمالك، وإلا فالمركز فيه مجالات وفيه دروس وفيه برامج، والإخوان -أحسبهم والله حسيبهم- من الحريصين على مثل هذا الأمر فما فرغوا أوقاتهم إلا لإفادة الشباب، هذا شيء.
الشيء الآخر: بقية الوقت ماذا تصنع به؟ فالمركز لا يأخذ جميع وقتك؟ وقت الصباح الآن سبع ساعات ونصف، فماذا تصنع فيه؟ جزء كبير منه في النوم، وجزء يضيع هنا وهناك! فإذا كنت حريصًا على وقتك فاغتنم الوقت الآخر، فإذا اغتنمت كل الأوقات في العلم والدعوة وما بقي إلا وقت المركز فيمكن أن نناقش حينئذ مثل هذه القضية.