فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 1904

السؤالما هي نصيحتك التربوية لشخص مسئول عن مجموعة من الشباب، وما هي أهم الدروس التي ينبغي للجديد في طريق الاستقامة أن يتربى عليها جزاك الله خيرًا؟

الجوابهنا يختلف الحديث، والشباب يختلفون، فهم في المرحلة المتوسطة مثلًا بحاجة إلى التركيز على الجوانب الإيمانية، وتربية الصلة بالله سبحانه وتعالى، وتقوى الله عز وجل، وتربية الجوانب الأخلاقية والسلوكية، وتربية المبادرة عندهم، والقدرة على الكلام والحديث مع الناس، ثم التزود بجوانب علمية محدودة على قدر مستواهم العلمي.

لكن في المرحلة الثانوية قد انتقل نقلة أخرى، وعاش أمام فتن وشهوات أكثر، فهو بحاجة إلى أن نركز فيه الجوانب الأخرى، مع إعطائه دفعة للجوانب العلمية، ومفاهيم قد لا يمكن أن يتحملها في المراحل المتوسطة.

وإذا انتقل إلى المرحلة الجامعية فهو بحاجة إلى مفاهيم دعوية أوسع، وبحاجة إلى جوانب علمية أدق، وهكذا نرى أنه من كلما ارتفع مستواه العلمي والعقلي والدراسي كلما تغير مستوى التربية.

لكن أقول باختصار: إن الشاب الذي يتولى مسئولية تربوية يجب أن يتقي الله سبحانه وتعالى، ويشعر أن هؤلاء أمانة في عنقه، ويشعر أنه سيعد قيادات المستقبل، وسيعد قيادات الأمة، وإذا وقع في خلل في تربية هذا الشخص؛ فإن هذا الخلل سينعكس على غيره، عندما يكون هذا الإنسان مربيًا، عندما يكون مفكرًا، عندما يكون عالمًا ومتحدثًا، سينعكس هذا الخلل التربوي بعد ذلك على عمله وجهده، ومن هنا يجب أن يتقي الله سبحانه وتعالى، ويحرص على أن يراقب نفسه، ويحرص على أن يستفيد من أخطائه، ويراجع نفسه فترة بعد أخرى.

أما الشاب الجديد في طريق الاستقامة، فينبغي أن يركز على الجوانب الإيمانية والتوبة وما يتعلق بها، ويحرص أن يبتعد عن الماضي وما يتعلق به، ويحرص على ألا يتذكر الماضي كثيرًا، كذلك يُملأ فراغه الذهني؛ لأنه يعيش نقلة جديدة، فيحاول أن يعطى بعض الأعمال التي تشغله والتي تعيد له الأمل، فهو مع أنه تاب يشعر بمعاناة وضغط الوضع والانحراف الذي كان يعيشه في الماضي، فيحتاج إلى مثل هذه الجوانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت