فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1904

رابعًا: يحفل الأدب بأساليب تعبر لك عن معاناة يتيم، أو معاناة أرملة، أو معاناة من فقد فقيدًا له، وتقرأ هذه الأبيات فلا تملك إلا أن تتجاوب معها، وتعيش وكأنك ترى حال صاحبها، وكأن النعي ما يقوله الشاعر في وصف تلك الأرملة: لقيتها ليتني ما كنت ألقاها تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها أثوابها رثة والرجل حافية والدمع تذرفه في الخد عيناها بكت من الفقر فاحمرت مدامعها واصفر كالورس من جوع محياها إنك حين تسمع هذه الأبيات لا تملك إلا أن تتفاعل مع مثل هذا الموقف، ويرق قلبك وفؤادك لمثل هذه الأرملة المسكينة، التي يصفها الشاعر، وربما لم يكن رآها قط، ربما كانت قضية من نسج الخيال، لكن النفس مفطورة على تذوق الرواية التي تصور لك مأساة هذا الرجل الفقير أو المسكين، أو ذاك المظلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت