السؤالإذا كان هناك إنسان موضع لسوء الظن، فرأيته في موطن ريبة، فوقع في نفسي بعض الشيء، وأخبرت بعض الناس، فهل علي ذنب في ظني فيه؟ وهل علي ذنب في الإخبار بما وقع؟
الجوابأنا أفهم من سؤال الأخ أنه يتحدث عن حالة لإنسان سيئ أصلًا، صاحب فجور، ورأيته في السوق، أو رأيته يدور حول بيت، أو رأيته مع شخص من الناس، فأسأت به الظن، فهل ينبغي له أن يخبر أم لا؟ هذه هي القضايا المتقررة عند العقلاء، يعني رجل مشهور بالفحش والسوء، ثم أراه مع شخص صغير مثلًا، فمن حقي أني أخبر والده، ومن حقي أن أنهاه، فهذا مجال لسوء الظن، لكن عندما تكون القاعدة أنك كلما رأيت شخصًا كبيرًا مع شخص صغير أسأت الظن، فهاتان صورتان يجب أن نفرق بينهما.
إنسان شاب مثلًا أراه يدور في السوق، ويذهب ويأتي، فأنا أعرف الآن من خلال رصد الموقف وشخصيته فسأصل إلى نتيجة أن هذا الرجل صاحب نية سيئة مثلًا، أو شخص واقف عند مدرسة بنات بطريقة معينة، فالنظرة العامة أدت إلى نتيجة، قد تكون نتيجة خاطئة أحيانًا، وقد تكون مصيبة، لكنها غالب الظن، فلا يمنع من أن أتخذ موقفًا معه، لكني أيضًا لن أعاقب هذا الشخص وأتخذ معه موقفًا حاسمًا وعقوبة، لكن قد يناقش، وقد يعاقب؛ لأنه أوقع نفسه في موطن التهمة، وحتى يؤدب غيره ولا يجترئ، فهذه صورة غير التي تحدثنا عنها في قضية سوء الظن.