فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1904

الرحمة والحنان: لست أدري يا أبت! أين يذهب هؤلاء عن قول معلم البشرية ومربي الأمة: (من لا يرحم لا يرحم) ، (الراحمون يرحمهم الرحمن) ، (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه) ؟! حفظت يا أبت! في (عمدة الأحكام) : (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس وهو حامل أمامة بنت زينب رضي الله عنها) ، (وجاء الحسن وهو يتعثر في ثوبه والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فترك خطبته صلى الله عليه وسلم ونزل من المنبر فحمله، ثم قال: إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين) .

كم هو عظيم يا أبت! ذلك القلب الرحيم الذي يرعى حق الذرية ويحسن إليهم، حتى وهو يحمل أعباء الرسالة، ومسئولية الأمة، حتى وهو يصلي بالناس، أو يخطب فيهم! أقول لك يا أبت! مع إنني -مع الاعتذار الشديد- كنت أحتاج إلى هذه المعاني، فهلا استدركتها في حق إخوتي الصغار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت