السؤالهل من كلمة للإخوة المربين في المراكز الصيفية حتى يستطيعوا تقسيم ثمرة الجهد؟
الجوابنقول للإخوة المربين والذين يتولون مثل هذه الثغور: إنهم على ثغور مهمة فينبغي لهم أولًا: أن يدركوا قيمة العمل الذي يقومون به، ولا يستهينوا به، فقد يرون مثلًا هذا العمل يشغلهم عن قضايا شخصية يريدونها، قد يكون بعضهم يريد أن يجعل من الإجازة فرصة للقراءة مثلًا العلمية، أو لجولات دعوية معينه، أو لبرامج يريدها لنفسه، فيرى أن مثل هذا العمل يشغله عنها، أو قد يزهد أحيانًا فيما هو عليه حين يرى ما عليه الآخرون، أقول: أول وصية ألا يزهدوا فيما هم عليه، وأن يروا أنهم على ثغور مهمة وأن دورهم لا يقل عن دور غيرهم، فعليهم أن يعتنوا بالبقاء على هذه الثغور وحمايتها، وألا يفكروا في التحول عنها.
ثم أن يتقوا الله عز وجل في هؤلاء الشباب الذين جاءوا يطلبون الخير والصلاح والاستقامة، ووثق أهلهم فيهم فسلموهم أولادهم، والقضية ليست أمانة شخص، إنما الصحوة كلها مرهونة بهذا الجيل، والمربون الآن يتحملون أمانة ومسئولية إعداد هذا الجيل ليستلم القيادة، وأي خلل في تربيتنا وأي خلل في هذه الأمانة يحدث شرخًا في الأمة كلها؛ لأننا نحن نربي القادة، ونربي الجيل، فأرى أن المسئولية التربوية أبعد أن تكون مسئولية عن شخص وفرد بعينه، وإن كانت هذه بحد ذاتها مدعاة للمربي أن يدرك الأمانة والمسئولية، إنها مسئولية الأمة كلها أجمع من خلال إعداد هذا الجيل، فنصيحتي لإخواني في المراكز الصيفية وغيرهم من المربين أن يضعوا هذا الأمر نصب أعينهم.