فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1904

سادسًا: الأعمال بالخواتيم: أن ننظر إلى نتاج التربية لا ننظر إلى العدد، قد تقول لي: عندي درس في المسجد أو حلقة قرآن أو برنامج يجمع فئة من الشباب، فعندما يكون البرنامج جادًا وحازمًا قد لا يبقى عندي إلا (10) ، لكن إذا كان برنامجًا مبحبحًا -على ما يقول الناس- وواسعًا قد يكون عندي (30) ، وبالحسابات المادية (30) أكثر من (10) ، لكن لا تنظر إلى هذا المقياس، بل انظر إلى النتائج، فمثلًا خلال خمس سنوات ماذا حققت، وصاحب الـ30 خلال خمس سنوات كم حقق، من ناحية العدد تجد أن الثلاثين هؤلاء يتنافرون أصلًا؛ لأنهم لم يتربوا تربية جادة، وعندما تأتي إلى صاحب العشرة هذا الرجل الجاد تجد أنه مثلًا يمكن أن نقول: إنه استطاع أنه يخرج مثلًا خلال 5سنوات خرج لنا 50 شخصًا، لكن صاحب 30 ما خرج لنا إلا 10، و 10 المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، كلهم ضعاف، فأنا أجزم وأقول هذا الكلام عن قناعة: إن التربية الجادة على مدى أوسع تخرج حتى أكثر عددًا من التربية الهزيلة؛ لأن أصحاب التربية الهزيلة أصلًا لا يستمرون؛ لأنه لا يجد شيئًا مقنعًا بعد ذلك، ثم يتساقطون والعبرة بالخواتيم، وفكر وراجع التاريخ وتأمل ستجد هذه النتيجة، وعندما تكون عندنا هذه القناعة لا تأتينا هذه الإشكالات في الحسابات المادية والحسابات العددية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت