السؤالإذا كان النقد والمواجهة يستلزم العداوة والأذى، كيف ترون إمكانية إصلاح المجتمع والأخطاء الصغيرة فيه دون أن يتحول المجتمع إلى ساحة قتال؟
الجوابلا أحد يدعو إلى القتال، وإلى الصراع، لكن أيضًا لا بد منه، ولا يمكن أبدًا أن نصحح الأخطاء بدونه، وها هو منهج الأنبياء إذا أردت غيره فابحث لك عن بديل فإبراهيم عليه السلام عاش صراعًا مع قومه، وموسى عاش صراعًا مع فرعون وقومه، ولوط وشعيب وغيرهم صرحوا بنقدهم لأقوامهم والمنكرات التي كانت شائعة في عصرهم ووقتهم، نعم الإنسان قد يرتب أموره قد يسقط بعض الأساليب قد يؤخر ويقدم لكن هذا كله لا ينبغي أن يكون على حساب المنهج لا ينبغي أن يكون على حساب مضمون الدعوة لا ينبغي أن يكون على حساب السكوت عن الأخطاء والتربيت على الأكتاف.
أسال الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعلنا وإياكم من أتباع أنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم، وأن يحشرنا تحت لوائهم وفي زمرتهم إنه سبحانه وتعالى سميع قريب مجيب.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.