فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1904

وصار الحديث كثيرًا حول العاطفة حديث الرفض وحديث الانتقاد، مع أننا أيضًا نعاني من إغراق في العاطفة، والأولى أن توضع في موضعها الصحيح، وحيث إننا نعاني ونشتكي من الإغراق، فإن هذا لا يعني أن نلقي العاطفة في قفص الاتهام، وأن تصبح من مصطلحات الجرح لدينا، فصار يكفي أن تجرح فلانًا من الناس أن تصفه بأنه صاحب عاطفة، أو بأنه صاحب حماس، أو -كما يقال- متحمس، صارت كلمة جرح مطلقًا، وهذا يعني أن فاقد العاطفة، وفاقد الحماس هو الرجل الأولى بالتعديل.

إننا ومع شعورنا بالإغراق، بل ومزيد من الإغراق في العاطفة، ومع شعورنا بأن ثمة مواقف تدفع إليها العواطف كثيرًا، وأننا لابد من أن نحجمها ونحد منها، إننا مع ذلك ينبغي ألا نهمل دور العاطفة، وألا نقع في خطيئة الإهمال لها.

وهنا سنبدأ في الحديث حول إهمال العاطفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت