أقول إخواني وأخواتي: لا نتطلع إلى أن تحل المشكلة نهائيًا، أعتقد أنكم تعيشون هذا الوضع غير الطبيعي الذي لا يمكن أن تنحل معه المشكلة بصورة قاطعة.
أيضًا لا بد من التضحيات، إننا نطلب مطلبًا صعبًا، نطلب أن نحافظ على أولادنا وبناتنا، نطلب أن نحافظ عليهم في هذه المجتمعات التي نشعر فيها أن التيار يسير في اتجاه ونحن نسير في اتجاه آخر، حين نختار أن نربي أولادنا على قيم الإسلام، وأن نربي أولادنا تربية إسلامية حقيقية ونحن في هذه المجتمعات فيجب أن نعرف أننا اتخذنا قرارات يجب أن نضحي من أجلها، ويجب أن نبذل الثمن من أجلها، ومن هنا فأولئك الذين يجعلون قضية التربية آخر اهتماماتهم غير مصيبين، فهو على سبيل المثال حين يختار سكنًا فإن العامل الأول الذي يدفعه لهذا السكن هو مدى قربه أو بعده من موقع عمله، أو من جامعته التي يدرس فيها.
وهو حين يختار مدينة يسكن فيها، وحين يختار حيًا، وحين يختار منزلًا فإنه يتخذ قرارًا، وحينما تكون التربية آخر ما يرد في ذهنه فإنه بحاجة إلى أن يعيد النظر في جديته، أقول حينما نطلب أمرًا غاليًا فلا بد أن ندفع الثمن، وهذا يعني أننا لا بد أن نضحي بمكتسبات كثيرة، فقد يحتاج الأمر أن نتحمل مزيدًا من المال، ومزيدًا من الوقت، ومزيدًا من الجهد، وقد نتنازل عن أمور نرغبها في سبيل تهيئة بيئة تربوية مناسبة لأولادنا، وما لم نحمل الاستعداد على التضحية فأعتقد أننا سنخسر كثيرًا.