الأمر الخامس: إخفاقات الصحوة وأمراضها: قامت الصحوة الإسلامية في وقت كان لا يتوقع الأعداء أن تقوم، قامت هذه الصحوة وقدمت خيرًا للأمة، وأعادت للأمة الاعتزاز بالإسلام، والشعور بأن الإسلام يمكن أن يحكم حياة الناس المعاصرة، وأحيت العلم الشرعي، ومظاهر التدين، حتى أصبحت ظاهرة لا ينكرها أحد، وقوى اجتماعية لا يستهان بها.
لكن حين يتأمل هؤلاء في واقع الصحوة فإنهم سيجدون إخفاقات وأمراضًا ومشكلات، وهي أمراض لم تعد سرًا اليوم، فمن أمراض العمل الإسلامي الخلاف والتفرق، وضآلة الوعي حيث إن كثيرًا مما تتعامل به الصحوة ليس على مستوى الواقع، وليس على مستوى التغيير.
أقول: هناك أمراض وضعف وإخفاقات مرت بها الصحوة، تزيد هؤلاء يأسًا وإحباطًا.
هذه العوامل الخمسة حين تضيف إليها طريقة تفكير هؤلاء، والتي دائمًا تنظر إلى الجانب المظلم، والحديث الذي يتألم على واقع الأمة، وغالبًا ما يكون حديثًا ناقدًا متشائمًا، هذه العوامل أدت إلى بروز ظاهرة اليأس وسيطرته، والأمر يهون حين يكون الشعور باليأس عند فئة محدودة من المسلمين، لكنك تجد أن هذا اليأس يتسرب إلى فئة ممن ينتظر منهم أن يشاركوا في التغيير والإصلاح، وتجد أن هذه اللغة تسيطر وتسود في كثير من مجالس الصالحين، فلا يكادون يتحدثون إلى عن الأمراض، الفساد، الانحراف، التغير الهائل المحدث.
أقول: هذه العوامل والمتغيرات صحيحة ولا إشكال فيها، لكن النتيجة التي أدت إليها هي التي تحتاج إلى أن نناقشها في هذا اللقاء.