السؤالهل هؤلاء الفتية تركوا قومهم ولم ينصحوا لهم بالتوحيد؟
الجوابلا، {إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} [الكهف:14] ، ثم إذا كانوا ما نصحوا قومهم، فلماذا يرجمهم قومهم أو يعيدونهم في ملتهم؟ لماذا يواجههم قومهم؟ وهذه قضية مهمة أشير إليها عاجلًا، نقارن بين عداوة قريش اللدودة لدعوة التوحيد، وقد كان هناك مثلًا زيد بن عمرو بن نفيل وورقة وقس بن ساعدة وكانوا موحدين يجهرون بهذا الكلام عند قريش، وقريش ما كان عندهم مشكلة أبدًا، لكن لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم تغيرت الصورة تمامًا واختلفت القضية، يعني: هل ممكن أن نقول: أن الحنفاء استطاعوا أن يوحدوا الله وأن يدعوا إلى التوحيد من دون مشكلات؟ نعم هم فعلًا دعوا إلى ذلك بدون مشكلات، لكن المنهج الذي نتعبد به نحن منهج النبي صلى الله عليه وسلم لا منهج الحنفاء.