والصفة الثانية من صفات المربي: أن يملك المربي ما يقدمه للآخرين: أن يملك العلم الشرعي، وأن يملك الخبرة، وأن يملك القدرة على حل المشكلات، إنه يحتاج إلى أن يقدم العلم والتوجيه والنصح، وأن يعطي الناس ويقدم للناس، ففاقد الشيء لا يعطيه، ولا يمكن أبدًا أن ننتظر من المرء المفلس أن يقدم شيئًا للناس، ومن هنا كان الرصيد العلمي والبناء العلمي أمرًا لا يستغني عنه مربٍ أيًا كان، فيتعلم ويدرك ما يرى أنه يحتاج إليه في تعليمه ودعوته وتربيته للناس.
كما ينبغي أن يكون هذا المربي قادرًا على حل مشكلات الناس، وعلى إعطائهم، وعلى أن يقدم لهم؛ لأنه حين لا يملك شيئًا من ذلك فماذا عساه أن يصنع ويقول ويقدم؟!