السؤالهناك أسئلة كثيرة حول عادة أقلقت كثيرًا من المراهقين وهي العادة السرية، فما مضارها وما حكمها؟
الجوابلا شك في تحريمها؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المعارج:29 - 31] .
وسؤال الشخص دليل على أنه يشعر أن فيها مشكلة، فهو يقول: ما الحكم وما الدليل، ولو أنه يشعر أنه ليس فيها مشكلة لما سأل أصلًا حول هذه القضية.
ثم إن لها أضرارًا نفسية وأمراضًا على جسم الإنسان، وهي كما قلنا مما يعانيه المراهقون من جراء ما يرونه أمامهم من الشهوات والفتن، وهو لا يجد المصرف الشرعي، لذلك فأولًا يجب أن نقتنع أن شأنها شأن سائر المعاصي، ومادمت مكلفًا فأنت قادر أن تتركه، لأنك الله عز وجل أمرك ونهاك، ولم يأمرك إلا بما تستطيع فعله، ولم ينهك إلا عما تستطيع تركه، فما دام قد نهاك عن هذا الأمر فأنت تستطيع أن تتركه، وما دام قد أمرك بهذا الأمر فأنت تستطيع أن تفعل.
فرق بين كون الشيء صعبًا وشاقًا وبين كونه مستحيلًا، لأنه قد يكون الأمر فيه صعوبة في فعله أو صعوبة في تركه، ولكن لا يمكن أن يوجد أمر شرعي بشيء مستحيل، أو نهي عن شيء يستحيل تركه، لكن الإنسان عليه أن يجاهد نفسه بسد الطرق والأبواب ابتداء من نفسه، بحيث يبتعد عن التفكير والنظر للحرام والخلوة والمغريات التي تدعو إلى ذلك، ثم يقوي إيمانه بالصيام، وتقوى الله عز وجل ومراقبة الله سبحانه وتعالى.
ثم لو وقع في شيء من ذلك فعليه أن يتوب ويقبل على الله عز وجل ويعمل عملًا صالح ولا ييئس، ولا يتصور أن هذا دليل على الانحراف والضلال والفساد، فهذه معصية شأنها شأن سائر المعاصي إذا وقع فيها المسلم عليه أن يبادر ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى، ويستغفر الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى إذا تاب عبده فإنه يقبل توبته: (يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي) .
وأنا أنصح الأخ السائل أن يقرأ كتاب العادة السيئة للشيخ محمد المنجد، فهو كتاب طيب حول هذه القضية.
وأيضًا كتاب آخر حول هذا الموضوع وحول النظر الحرام وهو كتاب سهم مسموم للأخ أحمد حفظه الله ووفقه وإيانا جميعًا.