فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 1904

السؤالبعض الشباب يسيئون الفهم في الالتزام بصفة عامة؛ بسبب سوء فهمهم لشاب ملتزم، نرجو من فضيلتكم إيضاح ذلك؟

الجوابأنا أقول: افترض أنك تسمع عن بلد ولتكن نيجيريا مثلًا، وقابلت واحدًا أو خمسة من نيجيريا، ووجدتهم بخلاء، فهل تحكم على أهل البلد كلهم بأنهم بخلاء؟ أو شخص مثلًا مر من عند مدرسة وطفل من أطفال المدرسة ألقى عليه حجارة، فحكم بأن طلاب المدرسة كلهم أشقياء، هل القاعدة عندك أن الإنسان يحكم من خلال شخص واحد؟ فلا يسوغ لي أن أحكم على الشباب الملتزمين من خلال شخص، أو شخصين، أو ثلاثة، أو مجموعة، أو حتى أهل هذه البلد، فمثلًا: افترض أننا نعيش في هذه البلاد، فلا يسوغ لي أن أحكم على الملتزمين كلهم.

وأنا أذكر أن شخصًا أرسل لي رسالة أنه يعاني من مشكلة، ثم قال لي: لا تقل لي: صاحب الأخيار، فإني جربتهم، فهم منافقون، وغير جادين، وغير صادقين، فقلت له: قد أوافقك أن الأخيار الذين قابلتهم غير جادين، ومنافقين، وغير صادقين، لكن هل قابلت كل الأخيار؟ هذا ليس بصحيح.

مع أنه أحيانًا يكون عنده وهم مفترض، فلا يسوغ أن تحكم على الناس من خلال شخص واحد، فأنت لو أتينا إليك وقلنا لك إن هناك واحدًا من أقاربك مثلًا أمسكوا به في قضية مخدرات، إذًا: فهل عائلتك كلها أصحاب مخدرات؟ أو تقول: أنا قابلت قريبًا لك بخيلًا، إذًا: أنت بخيل، هذا كلام ليس بصحيح، حتى أخي الشقيق لا تلزمني أنت بما هو عليه، فكيف تلزم الآخرين بشخصية فلان؟! فالملتزمون شريحة من المجتمع فيهم الذكي والغبي، وفيهم البخيل والكريم، وفيهم الجبان والشجاع، فهو رجل من الناس هداه الله عز وجل، والناس معادن، هداه الله عز وجل، فستبقى عنده قضايا في نفسه قد لا تزول مع الالتزام، فلماذا أطالب أن يكون هو كل شيء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت