فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1904

الأمر السابع: أنه حين يقع في المعصية فالإيمان هو الذي يعين على تجاوزها، فقد يوقع الإنسان نفسه في المعصية في حالة ضعف وجبن واستيلاء الشيطان عليه، فإذا كان الإنسان تربى على الإيمان وعلى التقوى لله عز وجل؛ فإنه سرعان ما يستقيم، يقول تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران:133 - 135] .

إذًا: هذه حال المتقين: إذا وقعوا في معصية ذكروا الله عز وجل، فتجاوزوا هذه المعصية.

وفي آية أخرى يقول تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ} [الأعراف:201 - 202] ، فالمتقون قد يصيبهم طائف من الشيطان، فقد يسول لهم الشيطان، فيوقعهم في أمر محرم أو تقصير في واجب شرعي، لكن هذا الإيمان والتقوى في نفوسهم سرعان ما يدعوهم إلى التوبة والرجوع إلى الله عز وجل، والازدياد من الحسنات فيزدادون إيمانًا بعد ذلك، ويفعلون من الطاعات أضعاف ما عملوا من السيئات؛ حتى يكون ذلك مدعاة لتطهير أنفسهم من السيئات ورجسها، وزيادة إيمانهم بعد ذلك.

إذًا: صاحب الإيمان -يا إخوة- لو واقع المعصية؛ فإنه هو أقرب الناس إلى المبادرة للتوبة والإقلاع والاستغفار منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت