فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 1904

السؤالذكرت حديث اختيار الجليس، هل العكس ينطبق على الإنسان الملتزم الذي يجلس مع الفسقة، بمعنى أنه يفتن دون الرفقاء والأصحاب؟

الجوابالشق الثاني ينبغي ألا يرد أصلًا؛ لأن قضية الاستجابة إلى الفسقة هذه قضية غير واردة، ولا بد دائمًا أن يكون الرائد في العلم الذي ينفع، ولهذا من الصور التي لا تنفع وما أشرنا إليها اختصارًا، أن كثيرًا من السلف كان إذا سأله أحد عن مسألة قال: وقعت أم لا؟ قال: لا، قال: انتظر حتى تقع، نحن نعلم علمًا نحفظه يترتب عليه يقين، التفريع في المسائل التي ليس وراءها عمل مذموم، أحيانًا الذي يطالع في التفريعات التي لا يترتب عليها عمل ولا فيها فائدة في الدنيا ولا في الآخرة، فهذه صورة من الصور التي لا تنتفع بها، الأصل أنه غير وارد أن يجالس الشاب المسلم الفسقة وهو ملتزم ويبقى معهم، ولهذا فهذا السؤال غير عملي، افترض أنا نقول إنه ينطبق عليه أو لا ينطبق، لكن المفترض ألا تجالسهم أصلًا؛ لأنك قد نُهيت عن صحبة هؤلاء وعن مجالستهم سواء كان ينطبق هذا أو لا ينطبق، ولا يترتب عليه شيء عملي بالنسبة لك.

لكن إذا كان الإنسان يحب أهل الفسق ويرتاح إليهم فليراجع نفسه وليراجع إيمانه فإن في إيمانه ضعفًا، وإلا فالإنسان الذي عنده قوة إيمان وتقوى ينفر من أهل الفسق والفجور، ويحب أهل الصلاح والتقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت